نسبة المخاطرة/العائد في التداول هي طريقة بسيطة لقياس مقدار العائد المحتمل الذي تهدف إليه مقارنة بالمبلغ الذي ترغب في المخاطرة به. وهي تجيب على السؤال التالي: هل هذه الصفقة تستحق العناء؟
لنفترض أنك تخاطر بمبلغ 100 دولار في صفقة (وقف الخسارة) وتهدف إلى تحقيق 300 دولار (جني الأرباح). نسبة المخاطرة/العائد هي 1:3. بمعنى آخر، مقابل كل دولار تخاطر به، يمكنك كسب ثلاثة دولارات. حتى لو فزت في عدد قليل من هذه الصفقات، فإن الحسابات الرياضية ستظل في صالحك.
حساب نسبة المخاطرة/العائد أمر بسيط، وبمجرد أن تتقنه، سيصبح جزءًا لا يتجزأ من تخطيطك للتداول.
إليك الصيغة الأساسية:
نسبة المخاطرة/العائد = (سعر الدخول – وقف الخسارة) ÷ (جني الأرباح – سعر الدخول)
لنحلل ذلك بمثال.
مثال
أنت تريد شراء سهم بسعر 50 دولارًا.
تضع وقف الخسارة عند 48 دولارًا (مخاطرة 2 دولار لكل سهم).
سعر الهدف هو 56 دولارًا (بهدف ربح 6 دولارات لكل سهم).
المخاطرة = 50 دولارًا – 48 دولارًا = 2 دولار
العائد = 56 دولارًا – 50 دولارًا = 6 دولارات
نسبة المخاطرة/العائد = 2 ÷ 6 = 1:3
هذا يعني أنك تخاطر بدولار واحد لتربح 3 دولارات، وهو وضع مواتٍ لمعظم استراتيجيات التداول.
نقاط أساسية يجب تذكرها:
استخدام صيغة مخاطرة/مكافأة متسقة يحافظ على عقلانية قراراتك، ويساعدك على تصفية الصفقات التي لا معنى لها من منظور الربح والخسارة، مهما بدت مغرية.
إذن، ما هي نسبة المخاطرة/العائد ”الجيدة“؟ الإجابة المختصرة: يعتمد ذلك على استراتيجيتك ومعدل ربحك وأسلوبك في التداول، ولكن هناك بعض المعايير العامة التي يمكن أن ترشدك.
يهدف معظم المتداولين إلى تحقيق نسبة 1:2 على الأقل، مما يعني أنهم يخاطرون بدولار واحد ليكسبوا دولارين. تتيح هذه النسبة مجالًا للخسائر مع الحفاظ على موقفك الإيجابي بمرور الوقت. قد تصل الإعدادات الأكثر جرأة إلى 1:3 أو أعلى، مما يسمح حتى لمعدل ربح يبلغ 40٪ بالبقاء مربحًا.
إليك كيفية تقسيمها:
ولكن هنا يكمن المفتاح: النسبة الأعلى ليست أفضل تلقائيًا. السعي وراء أهداف غير واقعية لجني الأرباح يمكن أن يؤدي إلى ضياع الفرص أو الخروج من السوق بدافع عاطفي. أفضل نسبة مخاطرة/عائد هي تلك التي تناسب خطة التداول الخاصة بك، وتحترم ظروف السوق، وتسمح لك بالبقاء ثابتًا.
لا تعني الإعدادات القوية شيئًا إذا كان العائد لا يفوق المخاطرة. لهذا السبب لا يكتفي المتداولون الأذكياء بالنظر إلى الرسوم البيانية فحسب، بل يقومون بالحسابات أولاً. نسبة المخاطرة/العائد ليست مجرد رقم. إنها مرشح ودليل وسلاح ضد التداول العاطفي.
إليك كيفية استخدامها فعليًا في الاستراتيجية:
ابدأ كل صفقة بسؤال:
إذا سارت الأمور بشكل خاطئ، فكم سأخسر؟ وإذا سارت الأمور بشكل صحيح، فهل يستحق الأمر العناء؟
إذا لم تكن الإجابة بنسبة 1:2 على الأقل، فإن العديد من المتداولين لا يهتمون. لا يتعلق الأمر بالانتقائية، بل بالاتساق.
لا تجبر نفسك على إجراء صفقات سيئة لمجرد أن تكون نشطًا.
استخدام مرشح المخاطرة/العائد يعني الابتعاد عن الصفقات التي تبدو مغرية ولكنها لا تقدم مكاسب كافية. كما يساعدك على تجنب صفقات الانتقام وقرارات الخوف من الفقدان (FOMO) التي عادة ما تنتهي بشكل سيئ.
استخدمه مع تحديد حجم المركز.
لنفترض أنك تخاطر بـ 100 دولار في صفقة بنسبة 1:3. هذا يعني أنك ستربح 300 دولار. معرفة ذلك تساعدك على تحديد حجم الصفقة بشكل صحيح دون تعريض حسابك لمخاطر زائدة.
راجعها كالمحترفين.
تتبع متوسط نسبة المخاطرة/العائد لصفقاتك. اجمعها مع معدل أرباحك، وستحصل على رؤية واضحة لأدائك. نسبة عالية، معدل أرباح منخفض؟ لا يزال الأمر مربحًا. نسبة منخفضة، معدل أرباح منخفض؟ حان الوقت لإعادة التفكير في الأمور.
نسبة المخاطرة/العائد لا تعني إجراء كل صفقة بشكل صحيح. إنها تتعلق بالتأكد من أن المكاسب أهم من الخسائر، في كل مرة.
الهدف ليس فقط الحصول على نسبة قوية، ولكن العثور باستمرار على صفقات مفيدة لاستراتيجيتك الشاملة. يمكن أن يكون النهج المدروس تجاه الخسائر بنفس قوة سلسلة الانتصارات.
يجب أن تستحق كل صفقة تقوم بها مكانها في استراتيجيتك. عندما تجمع بين المهارة الفنية والتفكير الواعي بالمخاطر، تتوقف صفقاتك عن الاعتماد على الحظ وتبدأ في العمل حسب التصميم.
غالبًا ما يتم إساءة فهم نسبة المخاطرة/العائد أو تطبيقها بشكل خاطئ. حتى مع وجود استراتيجية محددة جيدًا، يمكن أن يؤدي تجاهل التفاصيل الرئيسية إلى نتائج غير متسقة. فيما يلي بعض الأخطاء الأكثر شيوعًا التي يرتكبها المتداولون عند التعامل مع المخاطرة/العائد:
يساعد الفهم الواضح لهيكل التداول وسلوك السوق والتخطيط الاستراتيجي على ضمان عمل النسبة كأداة طويلة الأجل لإدارة المخاطر وتحسين الأداء.
إن رؤية نسبة المخاطرة/العائد مطبقة في سيناريوهات تداول حقيقية تجعل النظرية حية. فيما يلي مثالان مبسطان يوضحان كيف يستخدم المتداولون النسبة لتقييم وإدارة إعدادات التداول.
المثال 1: صفقة مدروسة جيدًا
يقوم متداول بتحليل زوج EUR/USD. يخطط للدخول عند 1.0850، ووضع أمر إيقاف الخسارة عند 1.0820، ويهدف إلى جني الأرباح عند 1.0910.
توفر هذه الإعدادات ضعف المكافأة المحتملة مقارنة بالمخاطرة. حتى إذا فاز المتداول بنسبة 50% فقط من المرات مع إعدادات مماثلة، تظل الاستراتيجية مربحة بمرور الوقت.
مثال 2: هيكل مخاطرة/مكافأة ضعيف
يشتري متداول الأسهم بسعر 100 دولار، ويضع أمر إيقاف الخسارة عند 98 دولارًا، ولكنه يستهدف 101 دولارًا فقط.
في هذه الحالة، تكون الخسارة المحتملة أكبر من المكسب المحتمل. حتى مع وجود معدل ربح مرتفع، قد لا تكون هذه البنية مستدامة على المدى الطويل.
تساعدك نسبة المخاطرة/العائد على التفكير بوضوح قبل التداول، واتخاذ إعدادات منطقية، وتجنب القرارات التي تبدو صائبة في الوقت الحالي ولكنها تفشل لاحقًا. إنها ليست صيغة سحرية؛ إنها مجرد طريقة للبقاء على أرض الواقع عندما تصبح الأسواق صاخبة.
بعض الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار:
إذا تعاملت مع المخاطرة/المكافأة كجزء من عمليتك، وليس كفكرة لاحقة، فستصبح طبيعة ثانية. بمرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه العادة إلى اتخاذ قرارات أفضل وتحقيق نتائج أفضل.
هل ترغب في تعلم كيفية النظر إلى الأسواق المالية من زاوية مختلفة؟ إذن استمر في القراءة واستثمر بنفسك مع ZitaPlus.